محمد راغب الطباخ الحلبي

411

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

كم ذا أقول وقيد البعد قد ثقلا * يا قلب صبرا على هجر الأحبة لا تجزع لذاك فبعض الهجر تأديب لعل يوما بلطف منهم يصلوا * أسير هجر وحبل الوصل يتصل فلا تحد عنهم مهما بدت علل * هم الأحبة إن صدوا وإن وصلوا بل كل ما صنع الأحباب محبوب والقصيدة طويلة ذكرها بتمامها صاحب العقود الجوهرية ، وهي تدل على كمال صاحب الأصل والتخميس مذكورة بتمامها في ترجمة صاحبه . ا ه . وكتب لنا السري الوجيه السيد تقي الدين أفندي ، وهو ابن أخي المترجم ، ما تولاه عمه من المناصب قال : لما كان شابا وكانت حلب إيالة كان رئيسا لمحاسبة الواردات مع ويس باشا الذي كان رئيسا لمحاسبة المصاريف . ولما جاء الوالي سليمان باشا إلى حلب سنة 1272 أخذه معه إلى إزمير وجعله رئيسا لديوانه الخاص . وفي سنة 1277 صار مديرا لأوقاف حلب ، ثم توجه إلى الآستانة سنة 1283 بناء على أمر ناظر المالية رشدي باشا الشرواني وعين رئيسا لقلم المحاسبة في نظارة المالية . وفي سنة 1285 عين رئيسا لديوان تحريرات بورسة . وفي سنة 1287 توجه ثانية إلى الآستانة ، وعاد منها بعد مدة إلى حلب وعين رئيسا لتحريرات ديوان الولاية ورئيسا للبلدية معا ، وبعده عين قائم مقام لعينتاب وبره جيك . وفي سنة 1292 حضر لحلب وانتخب نائبا عن حلب في مجلس المبعوثين ، فاستقال ، ثم توجه إلى الآستانة وانتخب وهو موجود هناك سنة 1293 نائبا لمجلس المبعوثين ، فقبل ذلك وعندما أقفل السلطان عبد الحميد المجلس عين كاتبا خامسا في البلاط الملكي ، وبعد أشهر قلائل حول إلى متصرفية حوران ، ثم حول منها وعاد إلى الآستانة وعين مفتشا للعدلية في ولاية طربزون ، ثم حول منها سنة 1294 إلى متصرفية كليبولي ، وبعد أشهر قلائل عين كاتبا ثانيا في البلاط الملكي ، وبقي في وظيفته حتى تاريخ وفاته في القسطنطينية سنة 1309 ، ودفن في بشك طاش في دركاه يحيى أفندي . ا ه . أقول : كان المترجم حسن الاعتقاد في الشيخ محمد أبي الهدى الصيادي ، وله اليد الطولى في تقدمه والتعريف به لدى كبراء الآستانة ، وبينهما صحبة أكيدة ومحبة زائدة ،